أثارت وفاة امرأتين ليلة أمس في تدافع نسائي خلال صلاة التراويح، بإحدى مساجد حي سيدي يوسف الشعبي بمراكش، الكثير من الجدل وسط المدينة الحمراء وخارجها، حيث تناقلت الألسن كما بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أن الأمر يتعلق بـ"لسعة عقرب" أو "تماس كهربائي"، ما أثار الرعب في صفوف النساء اللاتي سارعن إلى هروبٍ نتج عنه تدافع ودهس للضحيتين وإصابة عشرة آخرين.
الحادث يتعلق بتدافع كبير حصل بعد أن أطلقت إحدى الطفلات صرخة مدوية، بعد تعرضها لوخزة "حصير" من نوع "الدّوم"، الذي تفترشه النساء لأداء صلاة التراويح وسط ساحة المدرسة، "ما إن سمع النساء الصرخة حتى هرولن مسرعات نحو الباب الصغير للمدرسة وسط ازدحام شديد".
فاطمة كادراسي، إحدى المنظمات المتطوعات في تنظيم التراويح بالمؤسسة التعليمية، أضافت أن تدافع النساء، اللاتي بلغ عددهن حوالي 300 امرأة ليلة امس، ورغبتهن في الخروج من الباب الصغير، بعد جلسة الاستراحة ما بين صلاة العشاء والتراويح، "دون أن يعلمن سبب الصراخ"، أدى إلى "دهس السيدتين (72 سنة و52 سنة) ووفاتهما"، مشيرة أن مراسيم جنازتهما تقام بعد عصر اليوم، بحضور ممثلين عن السلطة والأسرة التعليمية والجمعوية بالحي.
ونفت فاطمة أن يكون الحدث ناتج عن تماس كهربائي "كما رُوّجه له"، مشيرة إلى أن "صرخة الفتاة" هي السبب الوحيد، "للأسف تلجأ بعض النساء إلى اصطحاب أولادها الصغار الذين يثيرون الضجيج.. لكن نقول إن ما حدث يبقى ابتلاء من الله ولا رادّ لقضائه".
وعن قضية 'لسعة عقرب"، أوضحت فاطمة أن السلطات المحلية قامت بتنظيف ساحة المؤسسة قبل دخول شهر رمضان وأقدمت على رش الحصير "من نوع الدوم.. الذي تسلمناه من مندوبية وزارة الأوقاف بالمدينة"، بالأدوية الخاصة للقضاء على العقارب وكل أنواع الحشرات الضارة "خاصة وأن ارتفاع درجة الحرارة بمراكش يسهم في انتشار العقارب".

تعليقات